الماَثر التاريخية لمدينة الصويرة

امين .ق | 2013.06.03 - 10:03 - أخر تحديث : السبت 7 ديسمبر 2013 - 7:26 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك

مقـــــد مة :

     تقع مدينة الصويرة في الجنوب المغربي , وتطل على المحيط الأطلسي . لها تاريخ عريق ذات طابع معماري متميز هذه المدينة تحتوي بكثافة على العديد من الساحات و الأسوار ذات الصبغة التاريخية الساحرة والعظيمة , هذه التحفة مليئة ببنايات أثرية متناسقة . وقد بنيت معالم مدينة الصويرة بأمر من السلطان محمد بن عبد الله سنة 1765م واحيطت بأسوار منيعة من أجل حمايتها من أي هجوم أجنبي  وهذا ما يبرر امتيازها بخاصية دفاعية متأثرة بذلك بالهندسة العسكرية الأوربية

 essa08

تعـــريف الســور

السور هو الحائط الذي يطوق المدينة ويحيط بها من جميع جهاتها، وقد ارتبط إنشاء السور بالوظيفة التحصينية للمدينة لصد الأخطار الخارجية عنها وضمان حمايتها وأدت هذه الدوافع إلى إحاطة المدن الإسلامية بأسوار منيعة منذ فترة مبكرة وجعل ابن خلدون الأسوار شرطاً يجب توفره لبناء المدن «ويكون ذلك في ممتنع من الأمكنة إما على هضبة متوعرة من الجبل فيصعب منالها على العدو».(1)

 essa06

 أســـوار الـمدينة

ومن خلال قراءتنا للمعالم الأثرية بمدينة الصويرة لاحظنا أنها لا تختلف كثيراً عن باقي المدن المغربية الساحلية، فنجد أن أسوارها نسجت على منوال الأساليب التقليدية المحلية التي ظهرت منذ العصر الموحدي والأساليب الهندسية المستوحاة من الغرب.

       تحيط بمدينة الصويرة أسوار مختلفة من حيث مكوناتها التقنية المعمارية، وهي غير منتظمة في تخطيطها، ويبدو من خلال معاينتنا الميدانية أنها لم تنجز دفعة واحدة.

تمتد أسوار هذه المدينة في شكل حزام بطول 2476 متراً ويربو عن إحدى عشر متراً. ويتراوح سمك جدرانها ما بين 1,20 م و1,70 م وتنتهي بسلسلة من الشرافات. .(2)

وما تزال هذه الأسوار رغم توالي القرون على تأسيسها قوية الدعائم عدا الأعالي منها التي بدأت تتآكل من جهة البحر

طــريقة البناء والأسلوب المعمـــاري

essa07

أما من حيث طريقة البناء، فتختلف حسب الواجهات. فقد اتبعت الواجهة البرية في نظام بنائها فن العمارة المغربية الأندلسية أي استعمال الطابية( [8]). أما الواجهة البحرية فبنيت بالحجارة وأدخلت عليها تأثيرات أوربية. .(3)

  الواجهة البرية: بنيت على غرار المدن المغربية العتيقة بالطابية أو بالتراب المدكوك وهذه الطريقة كانت قد استعملت في العهد الموحدي ويرجع تفضيل هذه التقنية على الحجر إلى سهولة استعمالها وقلة تكلفتها، وتؤكد المعاينة الميدانية أن الطابية المستعملة في أسوار مدينة الصويرة، جاءت مختلفة من حيث الجودة والصلابة والموقع، ونجد هذا النوع من البناء في أسوار القصبة القديمة وأسوار المدينة وأسوار القصبة الجديدة.

 الأبـــــواب

الباب أحد العناصر المعمارية الأساسية فهو الذي يوصل ما بين داخل المباني وخارجها (4).

 باب مراكش

 essa05

  يقع في أقصى شمال الجهة الجنوبية للمدينة، ما بين برج باب مراكش وبرج مولاي محمد. كان هذا الباب يؤدي إلى مقبرتين إسلاميتين خارج الأسوار. أما اليوم فيطل على ساحة تدعى ساحة مولاي رشيد.

 باب المرسى

essa04

  بني هذا الباب سنة 1770 م كما تخبرنا النقيشة التي توجد داخل الرصيعة médaillon بالباب، وقد نقشت بخط مغربي، وسجل فوقها بالأرقام تاريخ 1184 حيث نقرأ: «الحمد لله هذا الباب أمر ببنائه فخر الملوك، سيدي محمد على يد مملوكه أحمد العلج».

باب دكالة

essa03

  يشكل مقدم بناء الزاوية الشمالية الشرقية للمدينة، وينفتح على الملاح وعلى المحور التجاري الرئيسي للمدينة ويعرف باب دكالة بباب آسفي، وهو يحمل اسم المنطقة التي يؤدي إليها.

تتفق جل المصادر على أن بناء هذا الباب يرجع إلى عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله.

باب المشور

وهو مدخل المدينة من الجهة الغربية ويعرف باب المشور بباب الْمَنْزَه، لأنه كان يفضي في الماضي إلى حدائق. وأطلق عليه اسم باب المشور نظراً لقربه من ساحة المشور.

  باب السبع

essa02

وهو المدخل الرئيسي للقصبة الجديدة، ويقع من الجهة الجنوبية من المدينة. تأسس في أواسط القرن 19 من طرف السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان (1859-1873). (5)

أهمية مدينة الصويرة السياحية

شهدت مدينة الصويرة في السنوات الأخيرة نشاطاً سياحياً كبيراً  حيت عرفت توافد العديد من السياح الأجانب خصوصاً منهم الاسبان والبرتغال مما يدل على مكانتها ثراتيا وثقافيا . لكن في المقابل لابد من الإشارة لبعض المشاكل و الإرغامات التي تواجهها ونخص بالذكر طريقة تدبير شؤونها حيت تتسم بنوع من العشوائية مثلا مشكل الصرف الصحي الذي أصبح متكرراُ ذلك طريقة ترميم البنايات القديمة على أشخاص غير متخصصين في المجال.

وختاماُ لابد من تضافر جهود الأطراف المعنية من سلطات عمومية وساكنة محلية   وباحثين  في مجال الثرات من أجل المحافظة على معالم هذه المدينة .

essa01

(1)        : ابن خلدون ,المقدمة ,دار الكتاب اللبناني ,بيروت , سنة 1961, ص 617-618

(2)        : أسوار القصبة الجديدة وبابها، تَمّ إنشاؤهما في القرن التاسع عشر

(3)        :المرجع  السابق (بتصرف)

(4)        : المرجع  السابق (بتصرف)

(5)        : عبد العزيز توري، معلمة المغرب، ج 3، 1991، صص. 945-949. مادة “باب”.

Prénom : M’barek

Nom     : boukrrad

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان جريدة سوسبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة سوسبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان جريدة سوس بريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.